الفاتيكان، مدينة لندن، واشنطن دي سي … مثلث الشر !

1 12 2014

توضيح المترجم: في هذا المقال، عندما تذكر “مدينة لندن” فالأمر لا يتعلق بمدينة لندن العاصمة بل بحي أو لنقل أصغر دائرة ادارية بالعاصمة لندن تسمى City of London ، مساحتها لا تتعدى 2 كلم مربع، وهي القلب التاريخي والجغرافي للعاصمة لندن، وتعد أكبر مركز مالي في العالم أمام نيويورك وطوكيا . وتتوفر على وضع قانوني مختلف عن بقية الدوائر الادارية بلندن.

رابط المقال بالفرنسية:

 http://www.alterinfo.net/Le-Vatican-la-City-de-Londres-et-le-District-of-Columbia_a96013.html

*الترجمة الى العربية قام بها: ابن تاشفين*

*************************************

الفاتيكان، مدينة لندن، قطاع كولومبيا …

 

سيتسائل البعض، أين وول ستريت Wall Street ؟ الجواب: وول ستريت هي في خدمة الكيانات الثلاث المذكورة أعلاه في العنوان، فهي مجرد حذاء، ككل الحكومات … رأس الأفعى مكون تاريخيا وبالترتيب الزمني من الفاتيكان، مدينة لندن (دولة داخل الدولة) ومن قطاع كولومبيا District of Columbia

أعلى الهرم: مدينة لندن-يمين: علم قطاع كولومبيا-يسار: رمز الفاتيكان

أعلى الهرم: مدينة لندن-يمين: علم قطاع كولومبيا-يسار: رمز الفاتيكان

 

امبراطورية المدينة

 

الفاتيكان، قطاع كولومبيا (واشنطن دي سي)، ومدينة لندن يشكلون امبراطورية مترابطة.

هذه الثلاث “دول المدينة” يتحكمون في العالم اقتصاديا عبر المؤسسة المالية لمدينة لندن، عسكريا عبر واشنطن قطاع كولومبيا (دي سي)، وروحيا عبر الفاتيكان.

* لا يدفعون ضرائب

* غير خاضعين لأي سلطة وطنية

* لهم أعلامهم الخاصة

* لهم قوانينهم المستقلة

* لهم قوات الشرطة الخاصة بهم

* لهم هويات مختلفة تماما عن بقية العالم

النجوم الثلاثة على علم قطاع كولومبيا (الصورة أسفله) ترمز (على عكس المعلن) الى دول-المدينة الثلاث، نجمة لكل مدينة من مدن الامبراطورية.

علم قطاع كولومبيا -واشنطن دي سي

علم قطاع كولومبيا -واشنطن دي سي

 

واشنطن دي سي (قطاع كولومبيا) Washington DC

 

حال رئيس الولايات المتحدة أوباما، و الآخرون قبله، كحال “الملك المـُقـْطـَع” (roi vassal) الذي يأخذ أوامره من “مدينة لندن” عبر معهد تشاتام هاوس Chatham House المعروف رسميا باسم المعهد الملكي للشؤون الدولية ( هذا المعهد هو الدار الام لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ببريطانيا …)

المعهد الملكي للشؤون الدولية

المعهد الملكي للشؤون الدولية

دستور قطاع كولومبيا يعمل تحت القانون الروماني المعروف باسم “Lex Fori” والذي لا يشبه في أي شيء دستور الولايات المتحدة. اذ عندما أقر الكونغرس قانون سنة 1871، قام بخلق مؤسسة مستقلة عرفت باسم الولايات المتحدة “US” (ملاحظة المترجم: لا علاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية “USA”) وحكومة نقابوية، في ريادة الأعمال لصالح قطاع كولومبيا. هذا القرار الخائن مكن قطاع كولومبيا من العمل كمؤسسة مستقلة خارج اطار دستور الولايات المتحدة الفريد من نوعه وخارج اطار مصالح المواطن الأمريكي.

مدينة لندن -City of London Inc

خريطة العاصمة لندن - باللون الاحمر: مدينة لندن the City

خريطة العاصمة لندن – باللون الاحمر: مدينة لندن the City

يمكن القول أن مدينة لندن صارت “دولة مستقلة” سنة 1694 عندما أسس الملك ويليام الثالث بنك انجلترا وقام بخوصصته وتسليمه لأرباب أبناك من الخواص. وفي سنة 1812، زلزل ناثان ماير روتشيلد سوق البورصة الانجليزي وتحكم بطرق ملتوية على بنك انجلترا.

بنك انجلترا

بنك انجلترا

ناتان روتشيلد

ناتان روتشيلد

اليوم، دولة “مدينة لندن” “City” هي المركز المالي العالمي وأغنى كيلومتر مربع على وجه الأرض.

تحوي على أرضها:

* بنك انجلترا الخاضع لسيطرة عائلة روتشيلد

* لويدز لندن Lloyd’s of London – سوق التأمين

* سوق لندن للأوراق المالية

* كل الأبناء البريطانية

* فروع ل 384 بنكي أجنبي

* 70 بنك أمريكي

* صحف Fleet Streets (الصحافة البريطانية تنعت ب Fleet Streets اسم زنقة بمدينة لندن) وأكبر دور النشر

* المركز العالمي للماسونية

* مركز الكارتل النقدي العالمي المعروف باسم “التاج” “the Crown”

باختصار، هي ليست جزءا من مدينة لندن العاصمة ولا من انجلترا ولا من رابطة الشعوب البريطانية (الكومنولث)

 

الفاتيكان

Vatican Pope

رجال دين بالأساس أم رجال بيزنس وسيطرة أولا وآخرا ؟

 

تضم ثروة الفاتيكان الهائلة استثمارات ضخمة مع عائلة روتشيلد ببريطانيا، بفرنسا وبالولايات المتحدة، ومع شركات عملاقة متخصصة في البترول والسلاح كشركة “شيل” (Shell)، بريتيش بتروليوم (BP ) و جنرال إلكتريك ( General Electric).

مخزون الفاتيكان من سبائك الذهب والعملات الذهبية يساوي الملايير، وهو مدخر عند بنك انجلترا وعند الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FED).

الكنيسة الكاثوليكية هي أكبر قوة مالية في العالم، أكبر مراكم للثروة وللأملاك، تملك موجودات وثروات أكثر من اي بنك، شركة، اتحاد احتكاري عملاق، حكومة، في اي مكان من هذا العالم.

وهو ما يجعل من البابا (ظاهريا على الأقل)، المسؤول الأول عن هذه الثروة العالمية الهائلة، أغنى رجل في العالم.

لكن، في الوقت الذي يعيش فيه ثلثا البشرية بأقل من 2 دولار في اليوم، وخمس سكان العالم يعانون من سوء التغذية أو يموتون جوعا، يتربع الفاتيكان على هذه الثروة الناتجة عن استثماراته في سوق البورصة !  ومع ذلك لا يتورع عن وعظ الآخرين ودعوتهم لتقديم الصدقات والهبات !

الفاتيكان والنازية سمن على عسل

الفاتيكان والنازية سمن على عسل

ابان الحرب العالمية الثانية، انتقد الفاتيكان بسبب دعمه لهتلر ولنظامه النازي. والى اليوم، مازال الفاتيكان تحت طائلة تهم وتحقيقات تخص نهبه للذهب النازي من البنوك السويسرية ولحسابات ضحايا الهولوكوست النازي.

في 5 عقود الأخيرة تم احصاء أكثر من 1500 قس وأسقف مارسوا تحرشات جنسية على عشرات الآلاف من الأطفال والبنات داخل الأديرة ودور الأيتام التابعة للكنيسة.

vatican abus sex

الكنيسة الكاثوليكية والهروب الى الأمام

 

1- لماذا تقوم هذه المؤسسة الفاحشة الثراء بالوعظ حول القيم الروحية والزهد في الحياة والعفة، وفي نفس الوقت يعمل كرادلتها وقساوستها وأساقفها بالتغطية على جرائمهم من اعتداءات جنسية واغتصابات ؟

2- لماذا حاربت الكنيسة وقاومت اتهامات الضحايا وطلباتهم للحصول على تعويضات جراء الصدمات التي تعرضوا لها سواء جنسيا، عاطفيا وروحيا ؟

 

 





وجه قبيح للفاتيكان

28 11 2014

لمحاولة فهم الحرب الاخيرة على الاسلام في أنغولا، نرى أنه من الضروري توضيح دور الفاتيكان في الساحة الافريقية. مقال الدكتورة زينب عبد العزيز (أستاذ الحضارة الفرنسية والأدب الفرنسي بجامعة القاهرة) بعنوان Une face ignoble du Vatican /وجه قبيح للفاتيكان، يؤكد أن حكام كنيسة سيستينا ليسوا حملانا وديعة طلقوا الدنيا بل تجار سياسة ومال وأعمال محترفين.

رابط المقال الأصلي بالفرنسية:

http://www.alterinfo.net/UNE-FACE-IGNOBLE-du-VATICAN-_a96879.html

****************************************************

وجه قبيح للفاتيكان !

(زينب عبد العزيز)

فاتيكان

استقبل البابا فرنسوا يوم الجمعة 25 أكتوبر 2013، السيد  تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو  رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، بمناسبة التوقيع على اتقاق “يرسخ متانة العلاقات بين البلدين، ويعطي الشخصية القانونية للكنيسة ومؤسساتها. هذا الاتفاق الموقع منذ سنة (13/10/2012) سيدخل حيز التنفيذ من يومه الجمعة، وهو يضم 19 مادة وبروتوكول اضافي تتعلق ب”الزواج الكنسي، اماكن العبادة، المؤسسات التربوية، والمساعدة الروحية للمواطنين الكاثوليك في المستشفيات والسجون”.

بابا الفاتيكان والرئيس الغيني

في غياب سكرتير الدولة للفاتيكان “Parolin“، التقى الرئيس الغيني أيضا ب Dominique Mamberti سكرتير الدولة للعلاقات الخارجية. وقد أعلن بيان صحفي للكرسي البابوي أن “المباحثات الثنائية تطرقت للمساهمة الايجابية للكنيسة الكاثوليكية في التنمية الانسانية والاجتماعية والثقافية، وخاصة في مجال التربية والانجاد، بالاضافة لتعاونها مع الدولة لتحسين مستوى حياة المواطنين”.

سكرتير البابا والرئيس الغيني وتوقيع اتفاق اعطاء الكنيسة الشخصية القانونية

قليلون من يعلمون ما الذي تعنيه “المساهمة الايجابية للكنيسة الكاثوليكية” وكل البنود التي يحويها هذا الاتفاق. لذلك نجد أنه من الضروري القيام بدراسة متأنية لتحليل الخلفيات التي تحرك هذه الزيارات والاتفاقيات الدنيئة للفاتيكان في افريقيا …

تاريخ مهين:

في تقرير ل “راديو فاتيكان” ووكالة “Fides” (من 125 صفحة)، بمناسبة الزيارة الرسولية الدولية للبابا بونوا 16 Benoît  سنة 2009 للكاميرون (17-20 مارس) ولأنغولا (20-23 مارس) التي استهدفت التحضير للجمعية الثانية الخاصة بافريقيا لاجتماع الاساقفة. نفرأ في ثناياه سردا مؤسفا لتاريخ البابوية مع هذه القارة.

يبدأ التقرير بتفديم جغرافي لافريقيا، ثم يتطرق للبابوات وللسنوات الاولى للكنيسة  في العصور الوسطى. سأقتبس من الصفحة 16 و17، لأن بها مؤشرات جد قوية:

* 15 يوليوز 1415، انطلق ملك البرتغال João I  والأمراء  Duarte، Pedro و Henrique

في حملتهم نحو السواحل الغربية لافريقيا. تبعتها حملات أخرى ما بين 1415 و 1482 انطلاقا من مدينة سبتة الى غاية رأس الرجاء الصالح.

ملك البرتغال João I

* 18 يونيو 1452، بموجب الوثيقة البابوية (تحمل خاتم البابا شخصيا)  Dum diversas ، أعطى البابا نيكولاس الخامس للبرتغال حق السيطرة على الأراضي المغتصبة من المسلمين والكفار.

Dum Diversas

Dum Diversas

* 08 يناير 1455، بموجب الوثيقة البابوية Romanus pontifex ، دعا البابا نيكولاس الخامس الملك ألفونس الخامس لبناء كنائس وارسال المبشرين (…)، ومقابل ذلك يمكنه البابا من احتكار التجارة على أراضيه.

romanus pontifex 1455

romanus pontifex 1455

* 13 مارس 1456 ، بموجب الوثيقة البابوية    Inter caetera ، وضع البابا كاليستوس الثالث الأراضي المكتشفة “nullius dioecesis” “غير تابعة لأي أبرشية كنسية” (أراضي ما وراء البحار المكتشفة أو التي سيتم اكتشافها)، تحت سيطرة السيد الأكبر لأخوية المسيح الحربية. هذه الأخوية أسست في البرتغال وكان مقرها في بلدة تومار Tomar  ، ومنها ولدت نيابة تومار Vicariat de Tomar مقر أخوية المسيح التي مولت حملة الاكتشافات في القرن 15.

* سنة 1493 – قام البابا الكسندر السادس بترسيم خط “شمال/جنوب” غرب جزيرة الرأس الأخضر بحوالي 100 فرسخ لتقسيم الأراضي المكتشفة من الاسبان وتلك المكتشفة من البرتغاليين. وفي 07 يونيو من نفس السنة وبموجب معاهدة تورديسيلاس “Trattato di Tordesillas”  ما بين البرتغال واسبانيا، تم تغيير خط التقسيم أعلاه بحوالي 360 فرسخ غربا بحيث يتم ادخال البرازيل ضمن سلطة البرتغال. وقد صادقت اسبانيا على هذه المعاهدة بتاريخ 02 يوليوز، والريتغال في 05 شتنبر 1494.

تقسيم الأراضي المحتلة ما بين اسبانيا والبرتغال بموجب معاهدة تورديسيلاس

البابا بندكت 16 ومجامعه:

كما راينا أعلاه، فمنذ الخطوات الأولى للكنيسة في أفريقيا، كان المحرك الأساسي هو الجشع وطمع السيطرة على الثروات، استئصال الاسلام والمسلمين، وبالأخص تنصير القارة. والبابا بندكت 16 وهو يزور شعوب وكنائس بلدين افريقيين (الكاميرون-أنغولا) يعد ثالث بابا يزور القارة الافريقية، 40 سنة بعد الرحلة الرسولية للبابا بولس 6 لأوغندا (ما بين 31 يوليوز و02 غشت 1969) التي جائت بعد المجمع الفاتيكاني الثاني وبعد توصيات جمعية تنصير الشعوب. بعد هذه الرحلة الاولى قام البابا يوحنا بولس الثاني ب16 رحلة رسولية في الفترة الممتدة من 1980 الى 2000.

في ختام الجمعية الثانية الخاصة بافريقيا لاجتماع الاساقفة (من 04 الى 25 أكتوبر 2009)، آباء المجامع الكنسية ” يشكرون نعمة الرب يوم 27 أكتوبر 2009 على فيوض الثروات الطبيعية التي تتمتع بها أفريقيا” ! هنا لا يسعنا الا التساؤل: ما الذي جاء بالثروات الطبيعية لبلد في مجمع يفترض أنه تنصيري ؟!

أكثر من ذلك، أحد التدخلات أشارت الى التالي: “الموارد المعدنية في افريقيا تبلغ قيمتها 46200 مليار دولار” وعلى أن “12 بالمائة فقط من هذا المبلغ، يمكن لافريقيا ان تمول بها بناء بنيات تحتية على المستوى الأوربي”. بمعنى آخر، انها أموال يلزم نهبها من القارة التعيسة. وفي تدخل آخر من نفس الجمعية: “بحسب دراسة أنجزتها مؤسسة استشارية مختصة في الاستثمارات في افريقيا، فان القارة الافريقية تتوفرعلى 10 مليون منجم للمواد الأولية (برا وبحرا)، فقط 100 ألف منها مستغلة حاليا، أي 90 بالمائة من المناجم غير مستغلة. وكلها معروفة ومفهرسة داخل بنك للمعلومات يتوفر على أرقى تكنولوجيا الاقمار الاصطناعية والمعلوميات”.

فلا نستغرب أن ينص البيان الختامي لهذا الاجتماع : “ستعمل الكنيسة من جهتها في مختلف بلدان القارة على تأسيس نظام تكويني في طريقة تدبير الموارد الطبيعية”. باختصار: تدخل أكبر، لسيطرة أفضل على هذه الثروات ! (مصدر، التنصير وافقار افريقيا، 05.11.2009)

الأسباب الحقيقية لهذا التواجد:

radio vatican

في ملف من اعداد راديو فاتيكان ووكالة Fides استند على جولة كاملة في تاريخ أنغولا، انتشار الكنائس والمبشرين فيها، دور العلمانيين، التنصير، ومدى التكيف الثقافي لشعوب كل منطقة ومدينة مع الثقافات الواردة، نجده يتعرض في أحد الفصول “مرجع من أجل انغولا” لموضوع غريب وصادم.

يبدأ الفصل بذكر كل موارد البلاد، ليركز بعدها على موضوعين يستغرب توقف كنيسة عندهما، وهما: البترول، وبعد البترول، الماس، هكذا في العنوان !! في 3 صفحات ونصف، يتحدث الملف عن اهمية البترول في أنغولا “ثالث اكبر منتج للبترول في أفريقيا، بعد نيجيريا وليبيا (…)”. نقرأ في جزء منه:

“منذ 01 يناير 2007، أصبحت أنغولا العضو 12 في منظمة الدول المصدرة للبترول (OPEC)، وفي شهر دجنبر من نفس السنة تم منحها حصة انتاجية من الخام بلغت 1.900.000 برميل في اليوم. فأعضاء (OPEC) ملزمون باحترام حصصهم الانتاجية لضمان استقرار اثمنة الخام (…). ويقدر احتياطي أنغولا من البترول بحوالي 9 مليار برميل، معلن عنها في شهر يناير 2008، مقابل 8 مليار معلنة في 2007. (…).

منظّمة الدول المصدرة للبترول

تصدر أنغولا أكثر من 90 بالمائة من بترولها للصين والولايات المتحدة. في 2007، استوردت الولايات المتحدة حوالي 496.000 برميل في اليوم، لتكون أنغولا سادس مزود عالمي للولايات المتحدة والثاني افريقيا بعد نيجيريا. وكانت في نفس السنة هي ثاني مصدر للصيد بعد العربية السعودية” الخ.، الخ.

ولنا أن نتسائل عن مغزى طرح هذه الاحصائيات وكل هذه التفاصيل عن البترول في وثيقة خاصة بالبابا وكنيسته ؟!

أما بخصوص الماس، فنقرأ في نفس الفصل:.

” أنغولا هي رابع منتج عالمي للماس الخام. قدر احتياطها سنة 2000 بحوالي 40 مليون قيراط كرواسب طمي، وحولي 50 مليون قيراط فيما يسمى “kimberlite pipes” وهي حديثة الاستغلال.

في 2005، مثل الماس حوالي 6 بالمائة من مجموع الصادرات. وتستحوذ الشركة الوطنية الماسية لأنغولا (ENDIAMA) التي أسست سنة 1981 على الانتاج. ومثل SONANGOL في قطاع البترول، تعتبر ENDIAMA المسؤول عن منح رخص مناجم الماس في البلاد، وتتوفر عبر المشاريع المشتركة على حصص من أسهم كل مناجم البلاد. في سنة 2004 لم تمنح سوى 300 رخصو جديدة.

سنة 2003، اسست الشركة فرعا جديدا “ENDIAMA Prospection et Production” مختصا في أنشطة التنقيب والبحث. تتوفر الشركة ايضا على نظام معلوماتي SIDIAMA يجمع المعطيات الجيولوجية المستعملة في التنقيب المعدني. أما SODIAM فهي الذراع التجاري للشركة عبر مكاتب في أهم مراكز تجارة الماس العالمية.

سجلت SODIAM مبيعات تقدر ب 9.477 مليون قيراط من الماس سنة 2006: 8267 مليون من المناجم الرسمية و1180 مليون من القطاع الغير رسمي. وهو ما يمثل زيادة في الانتاج بحوالي 22 بالمائة منذ 2005، نقلت قيمة المبيعات الاجمالية الى 1,2 مليار دولار. وقد قدرت خسارة ENDIAMA سنة 2006 بسبب انشطة الاستخراج الغير قانونية التي يقوم بها منجميون تقليديون في مناطق شرق وشمال البلاد بحوالي 380 مليون دولار”، الخ.، الخ.

حوالي 3 صفحات (112-114) تتطرق حتى الى الاستخراج الغير قانوني للماس، في ملف خاص بتاريخ البابوات والكنيسة الكاثوليكية في افريقيا !!

فلا نستغرب اذن اذا قرانا في الصفحة 10 لنفس الملف، المذكرة رقم 12: ” حسب البنك الدولي، في الوقت الذس تمكنت فيه آسا ما بين 1981و 2005 من خفض نسبة سكانها القابعين في الفقر من 80 الى 20 بالمائة، فان افريقيا لم تسجل أي تحسن: عدد الفقراء (دولار في اليوم) ازداد خلال نفس المدة من 200 الى 400 مليون”.

ويزول كل استغراب عندما نعلم بأن ” الكنيسة الكاثوليكية هي أكبر قوة مالية في العالم، أكبر مراكم للثروة وللأملاك، تملك موجودات وثروات أكثر من اي بنك، شركة، اتحاد احتكاري عملاق، حكومة، في اي مكان من هذا العالم” (1)

وليس شيئا مخالفا لطبيعة الأمور رؤية البابا “فرانسوا” يمشي في خشوع تام على خطى أسلافه ويكمل نفس الطريق لفرض ما يسمى ب”المساهمة الايجابية للكنيسة” ورفع أعداد الفقراء في أفريقيا.

(1) https://kinaa.wordpress.com/2014/12/01/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%8C-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AF%D9%8A-%D8%B3%D9%8A-%D9%85/





حقيقة استقالة بابا الفاتيكان – هل تسقط ورقة التوت الأخيرة ؟

17 02 2013
عصام مدير

عصام مدير

  اهتز عرش الكاثوليكية قبل أيام قليلة عقب إعلان البابا “بنديكتوس” عن استقالته عن منصبه كأعلى سلطة كاثوليكية في العالم. استقالة لم تشفع الكثير من الأعذار و التعليلات التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية حولها في التقليل من حدتها، بسبب السابقة التاريخية و الدينية التي يشكلها خبر الاستقالة الذي مس الكنيسة الكاثوليكية في أحد مبررات وجودها و سلطتها المعنوية على أتباعها عبر العالم، ما قد يُعجل بزوالها أو تهميش دورها الذي لطالما أسدل ستار سلطته على شتى مناحي الحياة في الغرب.

  و كأن الفضائح الجنسية المستمرة و الاختلافات الداخلية بمقر البابوية و الانشقاقات و التصدعات القائمة داخل صرخ الكاثوليكية لايكفي، ليُفاجأ “عباد” و مدمنو حب البابا بنبأ التنحي الذي ألزم الكثير من أتباع هذه الملة بضرورة مراجعة ذواتهم و تنظيم رحلة جماعية صوب كنائس أخرى او الإلحاد أو اعتناق الإسلام، شأنُ تغريدات و تعليقات صبّت جام غضبها على الكهنوتية التي استعبدتهم على مدى قرون، لينتظروا مطلع 2013 لاكتشاف الوجه الحقيقي للعقائد و المقدسات الكنسية التي أُشربوا حبها و ولاءها من “التعميد” إلى الدفن.

البابا المستقيل - بندكت السادس عشر

البابا المستقيل – بندكت السادس عشر

  الكاتب الروسي “فياتشيسلاف كوستيكوف” في مقال تحليلي له على صحيفة “أرغومينتي إيفاكتي” اعتبر تدفق المسلمين على أوروبا الغربية و تنامي مد ” الأسلمة” السبب الحقيقي الدافع بأسنّ و أكثر  باباوات الكنيسة الكاثوليكية تعميرا إلى التنحي، قصد “إفساح المجال لنموذج آخر قادر على التعامل مع الشباب و تلبية تحديات القرن العشرين”، في حين يرى متابعون للشأن الكنسي أن وثائق تم تسريبها من مكتب البابا من طرف أحد مساعديه شكلت ضغطا نفسيا على البابا عجل بضرورة مغادرته للمشهد المسيحي كأحد أشهر أساقفة روما.

  الإعلامي السعودي و الكاتب و الباحث في مقارنات الأديان و أحد أشهر تلامذة الشيخ أحمد ديدات و مؤلف و منتج أول فيلم سينمائي عالمي عن مكة “عصام مدير” له رأي آخر بخصوص أسباب استقالة البابا و ظروفها، فبعد أن تداولت العديد من المواقع تغريدات للأستاذ عصام بخصوص امتلاكه أدلة ملموسة عن السبب الحقيقي لاستقالة البابا، باشرت هبة بريس الاتصال به لتأكيد الخبر و الاستزادة من تفاصيل هذه الأسباب و مدى تأثيرها على النفوذ الكنسي الكاثوليكي للبابا على مناطق مذهبه و الأنشطة التبشيرية التي يتولى كِبَرها و تمويلها عالميا.

  أكد “عصام مدير” لهبة بريس أن السبب الحقيقي لاستقالة البابا هو إسلام بعض القساوسة من الفاتيكان و تسرب وثيقة فاتيكانية من إنجيل قديم فيه البشارة بمبعث رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم إلى العلن، رافعا تحديه إلى مناظرة تلفزيونية مع مسؤول فاتيكاني ينكر حقيقة الوثيقة و حقيقة إسلام قساوسة من كبار مقربيه، مذكرا بتحد سابق له سنة 2006 حول نفس الموضوع.

  و فيما يلي نص الحوار:

  1- شكلت استقالة بابا الفاتيكان حدثا غير طبيعي حظي باهتمام دولي كبير، إلا أن حديثكم عن أسباب هذه الاستقالة كما نشرتها بعض وسائل الاعلام و ربطها بالإسلام شكل بحد ذاته حدثا مهما. هل تؤكدون لهبة بريس ما قلتم عن كون هذه الاستقالة دافعها إسلام بعض القساوسة من الفاتيكان و ظهور نسخة من الإنجيل تبشر برسول الله محمد صلى الله عليه و سلم؟

  نعم أؤكد ذلك بقدر تأكدي من أنني من يكتب هذه الاجابة اليكم وذلك بعدما خلصت إليه بفضل من الله تبارك وتعالى من بحث وتحقيق فيما سبق نشره من أخبار متعلقة بالفاتيكان، كباحث في شؤونه والتنصير، مع ربطها ببعضها ببعض، على ضوء ما أفادتني به مصادري الخاصة من داخل المقر البابوي عبر بعض من ظل يكتم اسلامه هناك.

  وكنت قد تحديت الفاتيكان قبل اكثر من ست سنوات لتكذيب اسلام هؤلاء عام 2006م رداً على محاضرة البابا التي أساء فيها للاسلام ولمقام الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما اتصلت بعض وسائل الاعلام التي نقلت عني بروما قيل لها: “لا تعليق”!! وظل صمت الفاتيكان محيراً كل هذه المدة، وعاود الصمت وقساوسته جميعهم لليوم الرابع الآن (الجمعة) بعد أن أعلنت عن السبب الأخطر والأكبر من وجهة نظري الذي حمل البندكت على الاستقالة المفاجئة والتاريخية التي صدمت أتباعه وكنيسته حول العالم.

  2- هل تنفون الأسباب التي علق عليها الاعلام الغربي استقالة البابا، و هل تعتبرون ذلك محاولة لطمس الحقيقة؟

  لا أفكر بعقلية “إما أو” بمعنى إما أن تقبل بالسبب الذي أعلنت عنه أو أنفي بقية الأسباب. كلا، فلقد ذكرت بدوري في سلسلة تغريدات نشرتها في حسابي في تويتر جملة من الأسباب القوية وأقواها ما ذكرت وكلها يعضد بعضها بعضا بل لن نفهم بقية الاسباب إلا على ضوء السبب الأول والأخطر، ذلك أن البابا السابق، يوحنا بولس الثاني، واجه المرض وكبر السن والفضائح الجنسية لقساوسته والمالية لكنيسته، من الاسباب التي تساق اليوم لتبرير استقالة البندكت، ولكن سلفه لم يجرؤ على الاستقالة التي اتضح ان لها تداعيات خطيرة على عقيدة الكاثوليك، فكيف يتوقع ممن يسمى لدى القوم “الحبر الاعظم” و”المؤتمن على الايمان المسيحي”، أن يقدم على خطوة من شأنها فتنة أتباعه وأي فتنة!!

  ذلك أن لديهم في كنيستهم ما يعرف بــ “عصمة البابا عن الخطأ”، وذلك بات عقيدة باعتراف المصادر الكاثوليكية، فهل استقال البابا وهو في العصمة؟ ام هل خانته عصمته وتركته ثم قرر الاستقالة؟ اسئلة صعبة في صميم العقيدة الكاثوليكية تواجه اهل الكهنوت وعامة النصارى، حتى أنني قرأت لبعضهم في تويتر من الغربيين يجاهر بردته عن الكنيسة اما إلى طوائف اخرى او الى الالحاد. لقد احدث هذا الأمر زلزالا روحيا عميقا للكثكلة حول العالم ولذا أؤكد ان الكاثوليكية قد باتت في غرفة العناية المركزة بسبب البندكت.

  ولذا لا يمكن بحال مهما كانت الاسباب المعلنة ان تفضي بالبابا الى هز اركان النصرانية بما يهدم الكنيسة على من فيها إلا إذا كان يواجه سببا قد يعجل بهدمها بشكل اكبر وبقية طوائف النصرانية معها وذلك هو لن يكون الا تسرب نسخة مخطوط انجيلي فيه ما يخشى البابا وأتباعه ظهوره وهو على كرسيه فيشمت فيه العالم الاسلامي قبل غيره لأنه هو الذي أساء للرسول فاذا باسمه صلى الله عليه وسلم يطارده ويطرده! سبحان الله والله أكبر!

  3- لكن البعض يزعم أن الأستاذ عصام مدير يحاول كغيره استغلال هذه المناسبة إسلاميا في ظل الحرب الدينية مع المنصرين و الغرب النصراني بشكل عام.

شعاري كان وما يزال دوما “معركتي مع التنصير وليست مع عموم النصارى”. ليسمونه استغلالا، لا بأس. هو في حقيقته ليس الا توظيفا مطلوبا لحدث جلل اعتبره من ايام الله وتلك الأيام يداولها ربنا بين الناس، يوم لك ويوم عليك ويوم على خصمك. سيكون من الغباء ان نكتفي كل مرة بدور المتفرجين على تتابع الاحداث دون أن ندلي بدلونا والا فان مخططات الاعداء ومكرهم سيلبسنا دور الضحية حيث نشجب وندين ونددن ونستنكر من جديد.

ثم إن ما استنتجته من الوثائق المسربة التي نشرت على الانترنت منذ مايو للعام الماضي 2012م وما بلغني من مصادر داخل الفاتيكان يوجب علي اسلاميا وكاعلامي ان اوظف ذلك مؤملاً أن يؤدي بنا الى ساحة المواجهة الاعلامية مع رجال وقساوسة الفاتيكان قريبا باذن الله ان استجابوا وخرجوا من خنادق الصمت التي لن تنفعهم.

   4- كيف تؤكدون للجمهور العربي و الاسلامي حقيقة هذه الأسباب، هل لديكم مثلا ادلة ملموسة و قاطعة على هذا الأمر؟

نعم. لدي، ولدى غيري من عدة افراد غير مسلمين كذلك، أدلة ملموسة اضافية متعلقة بما ذكرت ويجب أن أعرضها على المعنيين بالأمر في المقام الأول تحت أضواء الاعلام على الهواء مباشرة، وأعني بهم رجال الفاتيكان وقساوسته. كلموا سفرائهم في المغرب الشقيق وقنواتنا الاعلامية هناك مع التحية للفريقين وانا على استعداد تام باذن الله للقدوم للمشاركة في ذلك الحوار علانية وليس عبر الهاتف والله أسأل ان ييسر ذلك في اقرب وقت.

   5- هل من شأن هذا الحدث ان يؤثر على سمعة الكنيسة في أوروربا و الدول التابعة لها خارج القارة العجوز؟

حدث الاستقالة هو أكبر مسمار يدق في نعش الكاثوليكية، فهذه الكنيسة كما ذكرت في تغريداتي تواجه خلال هذا العام او العام القادم انشقاقا هو الاكبر في تاريخها من تمزقها الاول مع الارثوذكس ثم مع المحتجين البروتستانت (الانجيليين). كل المؤشرات تقود الى ذلك وليس هذا من اكتشافي انما انقله موجزا عن محللين غربين واوساط دينية مطلعة في الغرب والشرق حيثما كان للكنيسة الكاثوليكية نفوذ.

   6- عانى المسمون في غيرما بلد إسلامي من أنشطة “المنصرين” المدعومين من البابا نفسه، فهل تتوقعون تاثيرا لهذا النشاط فيظل آثار هذه الفضيحة؟

نعم، ولكن فقط اذا لم نخجل نحن ولا الدعاة والشيوخ من توظيف استقالة البابا وتداعياتها لضرب فلول التنصير، سواء كانت تابعة للفاتيكان او غيرها، نضربها بالحجج والبراهين والحوارات والمناظرات والانتاج العلمي.

استقالة البابا تطرح مسائل دينية وعقدية للنقاش الاسلامي النصراني الهادئ والعلمي، في مقدمتها عصمة البابا كما اسلفت وكيف جاء الاسلام لتحرير الاسلام من طغيان الكهنوت ومن عبادة الاحبار والرهبان الى عبادة رب العباد ومن جشعهم واكلهم اموال الناس بالباطل كما اشار القرآن الى عدالة الاسلام، ومن حيل التنصير بادعاء المعجزات وشفاء المرضى باسم الصليب الى الاخذ بالاسباب ورد الفضل الى مسبب الاسباب الشافي وحده سبحانه لا اله الا هو.

والا فإنه لولا أن الفاتيكان حاول التغطية على السبب الاخطر والاكبر لما اضطروا للقول ان حالة البابا الصحية متدهورة وأنه أجرى عملية قلب مفتوح وبه منظم ضربات. كيف يمرض البابا ولدى النصارى في انجيل مرقس هذه الفقرات التي ينسبونها للمسيح عليه السلام وفيه قوله: “وهذِهِ الآياتُ تتبَعُ المؤمِنينَ: يُخرِجونَ الشَّياطينَ باسمي، ويتَكلَّمونَ بألسِنَةٍ جديدَةٍ. 18يَحمِلونَ حَيّاتٍ، وإنْ شَرِبوا شَيئًا مُميتًا لا يَضُرُّهُمْ، ويَضَعونَ أيديَهُمْ علَى المَرضَى فيَبرأونَ”.

والسؤال الذي يطرح نفسه على المنصرين: اولم تضعوا ايديكم على البابا ليشفى ويبرأ؟! بالتأكيد انهم فعلوا الا ان النتيجة كانت انه اضطر لتقديم استقالته!!! بينما النص هنا وعلى لسان المسيح بزعم النصارى يؤكد ان من علامات الايمان المسيحي/ النصراني وعلامة النصراني الصادق “المؤمن” بحق أنه يفعل كذا وكذا ومنها العلامة الاخيرة ولذا هي فرصة لدعوة النصارى والمنصرين لمراجعة جادة لمعتقداتهم هذه بل ولهذا النص ذاته الذي قاموا لاحقا في طبعات ونسخ اخرى مختلفة لهذا الانجيل بحذفه نهائيا مع عدة فقرات قبله وبعده.

—-

منقول عن موقع Hiba Press

http://hibapress.com/details-37732.html





هل يعقل أن النصارى يعبدون ” صورة لينادرو دافنشي ” ؟

29 07 2012

انها المركزية الغربية التي جعلت المسيح ابن أرض فلسطين أشبه بأوربي ذو عينين زرقاوين، ثم يأتون “للعبيد” في قارتنا أفريقيا وعند الأسويين وباقي الشعوب لينصروا الناس تحت غطاء المحبة وهم لا يستطيعون حتى تقبل أن ربهم ليس ذو سحنة فرنسية أو ايطالية !





الولايات المتحدة: قس يرفض عقد قران زوجين بسبب لون بشرتهما !!!

29 07 2012
Stan Weatherford - Charles & Te'Andrea Wilson

Stan Weatherford – Charles & Te’Andrea Wilson

رفض ستان ويذرفورد راعي كنيسة فارست بابتيست تشارش بمنطقة كريستال سبرينغسعقد قران رجل وامرأة داخل الكنيسة بسبب لون بشرتهما. وبرر القس موقفه للزوجين شارلز و أندريا ويلسون بأنه لم يسبق لكنيسته أن عقدت قران أناس سود وذلك منذ سنة 1883 تاريخ تأسيس الكنيسة، وأنه تعرض لتهديدات من طرف المنتسبين للكنيسة الذين هددوه بالعزل من منصبه. وعرض عليهما في المقابل عقد القران في كنيسة اخرى مجاورة المنتمون اليها أغلبهم من ذوي البشرة السوداء.

مصدر الخبر:

SWISSINFO

**************************************************

ابن تاشفين:

السؤال الآن: هل تصرف الكنيسة وأتباعها مجرد عنصرية لا أصل لها في النصرانية أم أنها مستندة الى أسس في كتاب النصارى المقدس ؟

فقد يدعي البعض أن هذه استثناءات وتصرفات لا تلزم النصرانية في شيء ولا يجوز محاكمة ديانة النصارى على اساسها. وهذا الكلام صحيح لو كان تصرف هؤلاء النصارى لم يستند الى شيء يضعده.

لو فتحنا البايبل عند سفر التكوين الاصحاح 9 الأعداد من 20-25، نقرأ التالي: وكانَ نُوحٌ أوَّلَ فلاَحِ غرسَ كَرْمًا. وشربَ نُوحٌ مِنَ الخمرِ، فسَكِرَ وتَعَرَّى في خيمَتِه. فرأى حامٌ أبو كنعانَ عَورَةَ أبيهِ، فأخبَرَ أخويهِ وهُما خارِجا. فأخذَ سامٌ ويافَثُ ثوبًا وألقَياهُ على أكتافِهِما. ومَشيا إلى الوراءِ لِيَستُرا عَورَة أبيهِما، وكانَ وجهاهُما إلى الخلْفِ، فما أبصَرا عَورَةَ أبيهِما. فلمَّا أفاقَ نُوحٌ مِنْ سُكْرِهِ عَلِمَ بِما فعَلَ بِهِ اَبنُهُ الصَّغيرُ، فقالَ: ((مَلعونٌ كنعانُ! عبدًا ذليلاً يكونُ لإخوَتِهِ)).

بحسب كتاب النصارى فان نبي الله نوح لعن ذرية “حام” (سود البشرة) ليكونوا عبيدا للآخرين. ولا يأتي نصراني مدعيا أن نوح لعن شخصا واحدا فقط وليس ذرية بأكملها، فلو كان الأمر كذلك لوجب أن يصيب اللعن “حام” الذي لم يستر عورة أبيه، لكن النص يلعن ابن “حام” كنعان وهو الذي لم يرتكب أي شيء. اذن فالذرية كلها أصابها اللعن المقدس !

فكيف اذن نلوم أرباب الكنيسة أعلاه ان هم رفضوا أن يزوجوا “العبيد” داخل كنائسهم ؟

وسلم لي على المحبة !





ملايير الفاتيكان: من أين تمول الكنيسة حملاتها التنصيرية ؟

3 11 2011

التراكم الهائل لغنى الكنيسة الكاثوليكية ظاهرة حديثة نسبيا. بدأت حينما حرم الايطاليون سنة 1870 الكرسي البابوي من سيطرته على الولايات البابوية (بما فيها روما) التي كانت تشكل ما يقرب عن ثلث مساحة ايطاليا.

منذ تلك الفترة انطلقت الكنيسة الكاثوليكية في الانغماس في عالم الثروة معتمدة في ذلك على معادلة النجاح في العالم الحديث الصناعي والمالي، والتي وضع أهم مرتكزاتها البابا Benoît XV-1914-1922 ابان وبعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918). سياسة تقوم على عدم ربط استثمارات الباباوات والكنيسة بأي اعتبارات سياسية أو دينية بل جعلها مرهونة فقط بقواعد الادارة القائمة على الربحية.

آنذاك لم يكن قد حصل الفاتيكان بعد على الموارد النقدية من الفاشية الايطالية ، لكنه كان يتوفر على ما يكفي من الملايين للاستثمار في الأسواق العالمية. وحتى يثبت Benoît XV أنه لم يكن يمزح حين شرع سياسته الجديدة فقد عمل على استثمار القسط الأكبر من أموال الفاتيكان.

أين ؟

على خطى الحملات الصليبية البابوية ضد العالم الاسلامي !

في عقارات الامبراطورية العثمانية !

وكانت هذه بداية طريق قاد الكنيسة الكاثوليكية للتربع الى جانب أكبر وأضخم الشركات التي تلعب بالملايير في القرن 20.

سنة 1929 وابان فترة معاهدة لاتران صارت ثروة دولة الفاتيكان صندوقا رسميا. وفي نفس السنة سلم موسوليني Mussolini أكثر من 1750 مليون ليرا ايطالية (ما يعادل 100 مليون دولار) الى الفاتيكان كآخر دفعة للانهاء التام للمسألة الرومانية.

توقيع اتفاقية لاتران سنة 1933 - في الصورة Mussolini (ممثل الحكومة الايطالية) والكاردينال Gasparri (ممثلا عن البابا )

مباشرة بعد انهيار الأسواق استثمر البابا بولس 11- Paul XI (لا يقل حسه التجاري عن  Benoît XV) أموالا طائلة في الولايات المتحدة الأمريكية. ولقد مكن ذلك الكنيسة من جني أرباح كبيرة بعد خروج الاقتصاد الأمريكي من الكساد الكبير الذي عرفه خلال الثلاثينيات.

لكن الفاتيكان لم يقتصر على الاستثمار في الولايات المتحدة بل كان من الذكاء الذي مكنه من استثمار نسبة محترمة من تعويضات “لاتران” داخل ايطاليا مما جعل الكرسي البابوي يمتلك في ذلك الوقت ما بين 10 و 15 بالمائة من جميع الأسهم والأنصبة المتداولة في البورصة الايطالية.

هذا الوضع دفع بالمجلة البريطانية “Economist” الى القول: ” نظريا باستطاعة الفاتيكان أن يلقي بالاقتصاد الايطالي بأكمله في فوضى كبيرة اذا قرر فجأة التخلي عن جميع أنصبته لرميها في السوق“.

سنوات بعد ذلك تحققت نبوءة “Economist”، اذ صرح وزير المالية الايطالي في فبراير 1968 بأن الفاتيكان يمتلك لوحده أنصبة تبلغ أكثر من 100 مليار ليرة ايطالية.

لقد تحولت ثروة الكنيسة الى مصدر انزعاج أخلاقي متنامي بالاضافة الى كونها معضلة مالية حقيقية. اذ صارت الكنيسة مثقلة بثروتها ليس فقط من تلك القادمة من الأموال المستخلصة من آلاف المنظمات التابعة لرجال دين وكنائسيين وعلمانيين، بل أيضا من قدرات الأدمغة المالية المكلفة بتسيير أموالها منذ الحرب العالمية  الثانية التي استثمرت ملايير الفاتيكان في كل أنحاء العالم ببراعة لا مثيل لها.

تراكم هاته الثروات فرض على البابا التخلص من أدوات التسيير القديمة والمتهالكة وتعويضها بأخرى أكثر تطورا عبر تأسيس ولاية داخل الفاتيكان مختصة بالشؤون الاقتصادية. يوجد على رأس هاته الولاية مختصين من الأمريكيين والفرنسيين والألمان متواجدين في معظمهم خارج ايطاليا على اعتبار أن الاستثمارات وزعت على مستوى العالم. وفي هذا الاطار فقد برز دور مؤسسة روتشيلد (Rothschild) اليهودية الشهيرة – أقرضت الفاتيكان منذ سنة 1831 – في شراء، بيع ودمج ملايين من الأسهم وكذلك الاستثمارات باسم الفاتيكان.

تنوع العمليات المالية وطابعها السري جعل الفاتيكان يدخل دوامة الفضائح المالية كما حصل خلال فترة الثمانينيات مع ما تبع ذلك من صدمة الملايين من الكاثوليك وحزن الكثيرين الذين كانوا يعتقدون أن  الفاتيكان لا ينخرط الا في المعاملات الخيرية. لكن وبصفة عامة تظل هاته الاستثمارات مراقبة بشكل جيد من طرف مختصيين ماليين لا نظير لهم في مجالهم. وهم في أغلبهم ينتمون اما الى أخويات غير كاثوليكية من البروتستانت أو من اللادينيين أو من اليهود وحتى من الملحدين.

وكانت هاته المعاملات المالية لمدة سنوات مدارة لسنوات من طرف أحد أكبر البنوك العالمية ويتعلق الأمر ببنك J.P. Morgan المتواجد بنيويورك (خاصة فيما يخص الاستثمارات الأمريكية)، وبنك Ambros اللندني فيما يخص الاستثمارات الانجليزية، وبنك Le Crédit Suisse بزيورخ فيما يخص الاستثمارات الأوربية، دون نسيان تلك المتابعة لأعمال الفاتيكان بايطاليا كبنك Banco di Roma وبنك Banco Commerciale وكذلك Banco Santo Spirito.

ويجدر بالذكر هنا أن كا ما ذكر أعلاه متعلق فقط بالموارد “النقدية”، فوحدها الأصول المالية مأخوذة بعين الاعتبار. وبالتالي فان الممتلكات العقارية والأراضي والشركات الصناعية والتجارية المملوكة والمدارة من طرف الكنيسة الكاثوليكية في ايطاليا واسبانيا وألمانيا وانجلترا وأمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية، فهي مستثناة مما فصل لحد الآن. فمن المستحيل تحديد القيمة الحقيقية والآنية لكل ممتلكات الكنيسة.

فلدى الفاتيكان – أو بالأحرى الكنسية الكاثوليكية – الآلاف والآلاف من الكنائس والكاتدرائيات والأديرة والعديد من المنشآت في العالم الغربي، فما هي القيمة النقدية للبقع الأرضية المشيد فوقها كل هاته البنايات ؟ وما هي القيمة الحقيقية للبنايات في حد ذاتها ؟ …  لو قيمنا بأثمنة زهيدة الكنائس المتواضعة والأبرشيات الصغيرة، فبكم سيقيم مثلا وكيل عقاري كاتدرائية St.Patrick بنيويورك أو Notre Dame بباريس أو St.Pierre بروما ،الخ ؟ مبالغ مهولة !

من اليمين الى اليسار: كاتدرائية القديس بطرس بروما - كاتدرائية نوتردام بباريس- كاتدرائية القديس باتريك بنيويورك

أما من قد يدعي أن هاته المنشآت ليس في ملكية الكنيسة الكاثوليكية فهو كمن يريد أن يقنعنا بأن النظام الديكتاتوري الشيوعي لا يملك شيئا لأن كل الممتلكات هي ملك للشعب !  فعندما تبيع الكنيسة الكاثوليكية قطعة أرضية أو تشتري أخرى فان أسقف المنطقة هو من يوقع العقد، أي أن الكرسي الكنسي الذي ينتمي اليه يصير هو المالك أو الذي يحصل على أموال البيع.

للفاتيكان مصدر آخر من مصادر التمويل تقوم به حكومات بعض البلدان لصالحه. ففي هذه البلدان لا يقتصر الأمر على الاستخلاص الضريبي لصالح الكنيسة بل تقوم الدولة بنفسها بقبض الضريبة باسمها. هذا السخف كان من أعجب الأمور ببلد كألمانيا مثلا حيث “يرغم” (بضم الياء) الألمان على دفع ما يسمى ب Kirchensteuer لصالح الكنيسة. ضريبة رأت الوجود مع دستور 1919 وتم تأكيدها بموجب ميثاق بين هتلر والفاتيكان في اتفاقية 20 يوليوز 1933، وتمت دسترتها سنة 1949 بعد الحرب العالمية الثانية. (حاليا هي ضريبة اختيارية). [المدون: ماشاء الله على العلمانية التي صدعوا رؤوسنا بها !!!]

اتفاقية 20 يوليوز 1933 بين الكرسي البابوي (مثله الكاردينال Pacelli الذي سيصير البابا Pie XII) والرايخ الألماني (مثله Franz von Papen)

قبل الحرب العالمية الثانية كان المواطنون الألمان يدفعون للكنيسة متوسطا قدره 2 أو 3 ماركات في السنة. في سنة 1972 ارتفع المبلغ ليتراوح ما بين 55 و 60 ماركا.  فكما نرى فان خزائن الفاتيكان لم تكتف بالامتيازات المالية التي تحصلها من جراء تغلغله في دواليب عمالقة الصناعة في ألمانيا (نفس الشيء في ايطاليا والولايات المتحدة) بل امتلأت أيضا بالملايين القادمة من Kirchensteuer والتي بلغت حوالي 350 مليون دولار في السنة. هذا النظام كانت نتيجة لكثلكة الحياة السياسية التي سيطرت بعد الحرب العالمية لمدة طويلة.

وتعتبر الكنيسة الكاثوليكية  أخطر سماسرة البورصة على مستوى العالم. نشرت Wall Street Journal: “المعاملات المالية للفاتيكان بالولايات المتحدة كانت من الضخامة لدرجة أنه في حالات كثيرة باع أو اشترى في عملية واحدة ذهبا بما قيمته أكثر من مليون دولار“. لذلك كان الفاتيكان وما يزال أشرس مراكم للثروات والممتلكات، ولا أحد يعلم بالضبط وبدقة كم هو وزن الكنيسة الكاثوليكية أو قيمتها بالدولار أو بعملات أخرى ولا حتى البابا نفسه !

عندما طلب من أحد المسؤولين بالفاتيكان أن يعطي ولو تقديرا نسبيا لثروة الفاتيكان اليوم، رد بجواب معبر: “الرب وحده من يعلم ذلك” !

———————————————————————–

المصدر: مقتطف من كتاب “ملايير الفاتيكان” ل Avro Manhattan – الفصل 26. 





الفاتيكان والفساد المالي !

2 11 2011

من يجمل وجه الكنيسة القبيح ؟

الفاتيكان، رأس الأفعى المدعوم من الحكومات الغربية وأكبر ممولي حملات التنصير في العالم العالم الاسلامي، تدور في كواليسه  حروب طاحنة للسيطرة على مقاليد السلطة فيه مع ما يلحق ذلك من تحكم في الأموال الطائلة  التي تحوزها الكنيسة الكاثوليكية.

ويعتبر موت (أو اغتيال) البابا يوحنا بولس I  من الأسرار التي ظلت طي الكتمان لما يحيط بهاته الحادثة من مظاهر الفساد المستشري داخل أروقة مركز القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم.

في 28 من شتنبر 1978 استقبل العالم  بالذهول خبر موت البابا يوحنا بولس I الذي لم يمض على توليه المنصب سوى 33 يوما.  وازدادت الحيرة بسبب الغموض الذي ظل يحيط بتفاصيل هاته القضية.

من بين الأشخاص الذين كان من الممكن أن يدلوا بشهادتهم في هذا الموضوع لكنه قتل مسموما  في مارس  1986عن عمر يناهز 66 سنة بسجن مدينة Voghera المشهور يشدة الحراسة الأمنية !!!  يتعلق الأمر ب  Michele Sindona  الاقتصادي والخبير المالي الأكثر نفوذا في ايطاليا ابان فترة السبعينيات.

Michele Sindona: Patti, 1920 – Voghera, 1986

أودع Michele Sindona السجن بعد القبض عليه بالولايات المتحدة الأمريكية مباشرة بعد افلاس البنك الذي كان يملكه بميلان الايطالية “Banca Privata Unione” بالاضافة الى بنك “Franklin National Bank” المتواجد بنيويورك، وحكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة. وتم ترحيله الى ايطاليا بالرغم من رفضه الشديد لذلك مؤكدا أنه “لن يعيش طويلا هناك” -حسب قوله- وهذا ما كان.

كان الرجل متخوفا من ترحيله الى ايطاليا بالرغم من صداقاته ومعارفه داخل الدوائر العليا للبلاد. ليس هذا فقط بل كان له تأثير داخل “المافيا” والمحفل الماسوني P2 ، والأهم من ذلك علاقاته المالية مع الفاتيكان.

لقد كان Sindona يربط علاقة صداقة وطيدة بالأسقف Paul Marcinkus الرجل المسؤول عن مالية الفاتيكان، الأمر الذي كان يشكل عامل ازعاج مستمر للبابا يوحنا بولس الذي ما فتئ يعبر عن انزعاجه من الأرباح المهولة التي يحققها بنك الفاتيكان وأن ذلك يتعارض مع ارادة المسيح.

الأسقف Paul Marcinkus المسؤول السابق عن تسيير أموال الفاتيكان

بعد الموت الغامض للبابا راجت أخبار قوية عن تورط دوائر عليا مرتبط بقطاع البنوك كالمافيا والمحفل الماسوني P2 بالقضية، ومازالت تروج الى يومنا هذا خاصة بعد اغتيال Michele Sindona الذي كان بمثابة حلقة الوصل بين الفاتيكان وهاته الدوائر الايطالية.

Roberto Calvi رجل أموال الكنيسة الكاثوليكية والملقب ببنكي الرب، كانت له علاقات ب Sindona - وجد "منتحرا" تحت أحد قناطر لندن - سكرتيرته الشخصية قتلت أيضا في ظروف غامضة

Licio Gelli - السيد الأكبر للمحفل الماسوني P2، كان مقربا من Calvi - رجل مؤثر في دوائر القرار - هو الآن قيد الاقامة الجبرية بمنزله بالرغم من كثرة الاتهامات الموجهة اليه - للذكر فهذا الرجل كان من بين ضيوف شرف حفل تنصيب الرئيس الأمريكي Ronald Reagan

المثير في الأمر هو أنه مباشرة بعد الحكم بالمؤبد على Sindona كان يتأهب هذا الأخير لاستئناف الحكم حتى يتمكن من الاعتراف بكل شيء وفضح المستور، وهو ما كان سيشكل قنبلة ستطيح برؤوس أكثر من 500 شخصية ومؤسسة دولية استفادت من انجازات Sindona البنكية وعلى رأسها ثعابين الفاتيكان، لكنهم لم يمهلوه على ما يبدو.

——————————————————————————————

المصدر: Darum sollte der “Bankier Gottes” zum Schweigen gebracht werden