الفاتيكان والفساد المالي !

2 11 2011

من يجمل وجه الكنيسة القبيح ؟

الفاتيكان، رأس الأفعى المدعوم من الحكومات الغربية وأكبر ممولي حملات التنصير في العالم العالم الاسلامي، تدور في كواليسه  حروب طاحنة للسيطرة على مقاليد السلطة فيه مع ما يلحق ذلك من تحكم في الأموال الطائلة  التي تحوزها الكنيسة الكاثوليكية.

ويعتبر موت (أو اغتيال) البابا يوحنا بولس I  من الأسرار التي ظلت طي الكتمان لما يحيط بهاته الحادثة من مظاهر الفساد المستشري داخل أروقة مركز القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم.

في 28 من شتنبر 1978 استقبل العالم  بالذهول خبر موت البابا يوحنا بولس I الذي لم يمض على توليه المنصب سوى 33 يوما.  وازدادت الحيرة بسبب الغموض الذي ظل يحيط بتفاصيل هاته القضية.

من بين الأشخاص الذين كان من الممكن أن يدلوا بشهادتهم في هذا الموضوع لكنه قتل مسموما  في مارس  1986عن عمر يناهز 66 سنة بسجن مدينة Voghera المشهور يشدة الحراسة الأمنية !!!  يتعلق الأمر ب  Michele Sindona  الاقتصادي والخبير المالي الأكثر نفوذا في ايطاليا ابان فترة السبعينيات.

Michele Sindona: Patti, 1920 – Voghera, 1986

أودع Michele Sindona السجن بعد القبض عليه بالولايات المتحدة الأمريكية مباشرة بعد افلاس البنك الذي كان يملكه بميلان الايطالية “Banca Privata Unione” بالاضافة الى بنك “Franklin National Bank” المتواجد بنيويورك، وحكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة. وتم ترحيله الى ايطاليا بالرغم من رفضه الشديد لذلك مؤكدا أنه “لن يعيش طويلا هناك” -حسب قوله- وهذا ما كان.

كان الرجل متخوفا من ترحيله الى ايطاليا بالرغم من صداقاته ومعارفه داخل الدوائر العليا للبلاد. ليس هذا فقط بل كان له تأثير داخل “المافيا” والمحفل الماسوني P2 ، والأهم من ذلك علاقاته المالية مع الفاتيكان.

لقد كان Sindona يربط علاقة صداقة وطيدة بالأسقف Paul Marcinkus الرجل المسؤول عن مالية الفاتيكان، الأمر الذي كان يشكل عامل ازعاج مستمر للبابا يوحنا بولس الذي ما فتئ يعبر عن انزعاجه من الأرباح المهولة التي يحققها بنك الفاتيكان وأن ذلك يتعارض مع ارادة المسيح.

الأسقف Paul Marcinkus المسؤول السابق عن تسيير أموال الفاتيكان

بعد الموت الغامض للبابا راجت أخبار قوية عن تورط دوائر عليا مرتبط بقطاع البنوك كالمافيا والمحفل الماسوني P2 بالقضية، ومازالت تروج الى يومنا هذا خاصة بعد اغتيال Michele Sindona الذي كان بمثابة حلقة الوصل بين الفاتيكان وهاته الدوائر الايطالية.

Roberto Calvi رجل أموال الكنيسة الكاثوليكية والملقب ببنكي الرب، كانت له علاقات ب Sindona - وجد "منتحرا" تحت أحد قناطر لندن - سكرتيرته الشخصية قتلت أيضا في ظروف غامضة

Licio Gelli - السيد الأكبر للمحفل الماسوني P2، كان مقربا من Calvi - رجل مؤثر في دوائر القرار - هو الآن قيد الاقامة الجبرية بمنزله بالرغم من كثرة الاتهامات الموجهة اليه - للذكر فهذا الرجل كان من بين ضيوف شرف حفل تنصيب الرئيس الأمريكي Ronald Reagan

المثير في الأمر هو أنه مباشرة بعد الحكم بالمؤبد على Sindona كان يتأهب هذا الأخير لاستئناف الحكم حتى يتمكن من الاعتراف بكل شيء وفضح المستور، وهو ما كان سيشكل قنبلة ستطيح برؤوس أكثر من 500 شخصية ومؤسسة دولية استفادت من انجازات Sindona البنكية وعلى رأسها ثعابين الفاتيكان، لكنهم لم يمهلوه على ما يبدو.

——————————————————————————————

المصدر: Darum sollte der “Bankier Gottes” zum Schweigen gebracht werden


الإجراءات

معلومات

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.