
في 02 يناير 2009 مثل Sunday Adelaja راعي كنيسة “سفارة الرب” (The Embassy of the Blessed Kingdom of God for all Nations) في كييف أمام محققي مكاتب وزارة الشؤون الداخلية لكييف لسماع أقواله في ما بات يعرف بقضية “King capital”، وهي شركة لاستثمار الاموال يسيرها أعضاء من كنيسته.
وتعود خيوط القضية الى شهر نونبر 2008 عندما رفضت الشركة “king capital” تعويض مستثمريها عن الأموال التي ضخوها فيها بهدف ترويجها في البورصة مما تسبب في افلاس العديد منهم. فرفع هؤلاء دعوى قضائية ضد المسؤولين عن الشركة وكذلك ضد Sunday Adelaja باعتباره من حرضهم وحثهم على الاستثمار في الشركة أعلاه. أولى نتائج الدعوى المقدمة كانت القبض على أحد مدراء الشركة بتهمة “النصب”.
وأمام هول الفضيحة نشر Sunday Adelaja في موقع كنيسته رسالة مفتوحة موقعة من طرف مديري شركة “king capital” يبرئون فيها ساحة الراعي سانداي.
لكن هاته الرسالة لم تقنع كبار بقية الكنائس الانجيلية في أوكرانيا والذي أصدروا في 29 من دجنبر 2008 بيانا رسميا موقعا من طرف جهات كنسية نافذة من بينها Mikhail Panochko رئيس All-Ukrainian Church Union of Evangelical Faith Christians وLeonid Padun المسؤول عن Ukrainian Christian Evangelical Church، بيان يتهمون فيه Sunday Adelaja صراحة بالتأثير السلبي على التجمعات المسيحية في أكرانيا. بل وجعلوا من مقدمة البيان نصا من الكتاب المقدس (رؤيا يوحنا اللاهوتي 2-2): “وقد جربت القائلين إنهم رسل وليسوا رسلا ، فوجدتهم كاذبين”.
لماذا هذا البيان ؟
انه التخوف من أن تتشوه صورتهم جميعا أمام الناس في حالة ثبوت الاتهامات على Sunday Adelaja ولم يكتفوا في البيان بالتنصل من زميلهم بل وأدانوه بالاجماع بسبب “طموحاته في ترسيخ ثقافة تعظيم وتقديس شخصه”، “عمله على نشر عقيدة الرخاء وخطية حب المال” و“لعن أعضاء الكنيسة الذين يبدون اي خلاف معه”، وأضافوا أن الراعي النيجيري “ابتعد عن العقيدة الانجيلية السليمة”.
من جهته اعتبر Robert Senda ممثل كنيسة “سفارة الرب” في فرنسا أن كل هاته الاتهامات التي حواها البيان تفتقد للمصداقية لغياب الأدلة. وفي بيان له أكد Senda أن “اغلب مسؤولي الكنائس الانجيلية كانوا دائمي الاعتراض على الراعي Sunday Adelaja وعلى كنيسته” وأضاف “التفسير الوحيد لهذا العداء هو انتشار روح الغيرة والحسد عند القيمين على باقي الكنائس بسبب التطور السريع الذي تعرفه كنيستنا”. واعتبر Senda أن الراعي Sunday “أصبح شخصية محورية في أوكرانيا ويمكن مقارنته ب Martin Luther King مما يعرضه للحسد والمؤامرات، بل وللعنصرية بسبب أصوله الافريقية”.
وتجدر الاشارة أن الراعي Sunday Adelaja كان له دور كبير ابان الثورة التي قادتها بعض تيارات المعارضة ضد النظام الحاكم لدرجة تلقيبه ب “الراعي الأسود للثورة البرتقالية”.
المصدر: Paul Ohlott
الترجمة: المدون بتصرف.
************************
ابن تاشفين:
لو انحصر الأمر في العراك بين الكنيسة الأرثذوكسية وبين ارباب الكنائس الانجيلية لكان الأمر هينا. لكننا أمام صراع بين الانجيليين أنفسهم وعلى ماذا ؟ أمور دنيوية ! حسد، غيرة، استثمارات مالية هنا وهناك، عنصرية، …الخ. هذا هو وجههم القبيح المتقيح المستور خلف قناع التنصير المغلف بخدعة المحبة المزعومة. فان كان هذا حالهم فيما بينهم فما الذي يحملونه في فلوبهم لأهل الاسلام ؟
في المقال تمت الاشارة الى دعم هذا الراعي البروتستانتي للثورة البرتقالية في أوكرانيا. وكلنا يعلم ان هاته الثورة كانت مدعومة وممولة بالكامل من واشنطن ! … لذلك عندما نحذر من دعم السفارات الغربية للتنصير في أوطاننا فاننا لا نتحدث من فراغ. فاذا كانت البلدان النصرانية ثقافة وتاريخا (وان تدثرت بعباءة العلمانية) تستغل الكنائس في الصراع فيما بينها، فما هو الحال حين يتعلق الأمر بالتعاطي مع عدو استراتيجي اسمه الاسلام ؟؟؟
وللتدليل على ذلك تكفي الاشارة الى كون الاعلام الفرنسي تهجم وبشدة على الراعي Sunday Adelaja حين زيارته لفرنسا ووصفوه بكل نقيصة ! السبب ؟ أليست فرنسا هي الابنة البكر للكنيسة الكاثوليكية ؟! …. سيقول بعض المغفلين بأن هذا كان في القرون الخالية ! …. نقول لهم: وهل تحالف الفاتيكان وفرنسا في جرائم رواندا كان في القرون الوسطى أم في القرن العشرين ؟؟؟؟
“تحسبهم جميعا وقوبهم شتى”
صدق الله العظيم